العلامة المجلسي
56
بحار الأنوار
والحنجرة ، حتى يعقد على الايمان ، فإذا عقد على الايمان قر ، وذلك قول الله عز وجل " ومن يؤمن بالله يهد قلبه " . أقول : كأنه عليه السلام قرأ بالهمز ورفع قلبه كما قرأ في الشواذ ( 1 ) منسوبا إلى عكرمة وعمرو بن دينار ، أو هو بيان لحاصل المعنى ، فيوافق القراءة المشهورة أيضا : أي يهدي الله قلبه فيسكن . " ذكرا رسولا " ( 2 ) عن الرضا عليه السلام أن الذكر هنا هو الرسول ( 3 ) ونحن أهل الذكر ، وقال البيضاوي : يعني بالذكر جبرئيل عليه السلام لكثرة ذكره أو لنزوله بالذكر وهو القرآن ، أو لكونه مذكورا في السماوات ، أو ذا ذكر أي شرف ، أو محمدا صلى الله عليه وآله لمواظبته على تلاوة القرآن ، أو تبليغه . وعبر عن إرساله بالانزال ، ترشيحا ، أو لأنه مسبب عن إنزال الوحي إليه ، وأبدل عنه رسولا للبيان ، أو أراد به القرآن ورسولا منصوب بمقدر مثل أرسل ، أو ذكرا ، والرسول مفعوله ، أو بدله على أنه بمعنى الرسالة " من الظلمات إلى النور " من الضلالة إلى الهدى " قد أحسن الله له رزقا " قيل : فيه تعجيب وتعظيم لما رزقوا من الثواب . " والذين آمنوا معه " ( 4 ) عطف على النبي صلى الله عليه وآله إحمادا لهم ، وتعريضا لمن ناواهم ، وقيل : مبتدء خبره " نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم " . في المجمع ( 5 ) عن الصادق في هذه الآية قال : يسعى أئمة المؤمنين يوم القيامة بين أيدي المؤمنين وبأيمانهم حتى ينزلوهم منازلهم في الجنة وروى علي بن
--> ( 1 ) راجع مجمع البيان ج 10 ص 299 ( 2 ) الطلاق : 10 - 11 . ( 3 ) وذلك لان " رسولا " بيان أو بدل عن " ذكرا " ولا يلزم كون الرسول منزلا فان التقدير انا أنزلنا إليكم ذكرا بل انا أرسلنا إليكم رسولا " ( 4 ) التحريم : 9 . ( 5 ) مجمع البيان ج 10 ص 318 وهكذا رواه علي بن إبراهيم في تفسيره ص 459 .